ميرزا محمد تقي الأصفهاني

94

مكيال المكارم

القائم بأمرك والغائب في خلقك ، والمنتظر لإذنك ، اللهم صل عليه وقرب بعده ، وأنجز وعده وأوف عهده ، واكشف عن بأسه حجاب الغيبة ، وأظهر بظهوره صحائف المحنة ، وقدم أمامه الرعب ، وثبت به القلب ، وأقم به الحرب ، وأيده بجند من الملائكة مسومين ، وسلطه على أعداء دينك أجمعين ، وألهمه أن لا يدع منهم ركنا إلا هده ولا هاما إلا قده ولا كيدا إلا رده ، ولا فاسقا إلا حده ، ولا فرعون إلا أهلكه ، ولا سترا إلا هتكه ، ولا علما إلا نكسه ، ولا سلطانا إلا كبته ولا شيطانا إلا كبسه ، ولا رمحا إلا قصفه ولا مطردا إلا خرقه ، ولا منبرا إلا أحرقه ، ولا جندا إلا فرقه ولا سيفا إلا كسره ولا صنما إلا رضه ولا دما إلا أراقه ولا جورا إلا أباده ولا حصنا إلا هدمه ولا بابا إلا ردمه ، ولا قصرا إلا أخربه ، ولا مسكنا إلا فتشه ، ولا سهلا إلا وطأه ولا جبلا إلا صعده ، ولا كنزا إلا أخرجه برحمتك يا أرحم الراحمين . فصل - ومن الأدعية المهمة المروية لقضاء الحاجة المشتملة على الدعاء لتعجيل فرج خاتم الأئمة ، والتوسل به لدفع كل ملمة ، ما في كتاب جنة المأوى نقلا عن كتاب كنوز النجاح ، للشيخ الطبرسي الفضل بن الحسن صاحب التفسير قال : دعاء علمه صاحب الزمان عليه سلام الله الملك المنان ، أبا الحسن محمد بن أحمد بن أبي الليث ، رحمه الله تعالى ، في بلدة بغداد ، في مقابر قريش ، وكان أبو الحسن قد هرب إلى مقابر قريش والتجأ إليه من خوف القتل ، فنجى منه ببركة هذا الدعاء . قال أبو الحسن المذكور : إنه علمني أن أقول : اللهم عظم البلاء وبرح الخفاء وانقطع الرجاء ، وانكشف الغطاء ، وضاقت الأرض ومنعت السماء ، وإليك يا رب المشتكى وعليك المعول في الشدة والرخاء . اللهم فصل على محمد وآل محمد ، أو لي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم فعرفتنا بذلك منزلتهم ، ففرج عنا بحقهم ، فرجا عاجلا كلمح البصر أو هو أقرب ، يا محمد يا علي أكفياني فإنكما كافياي ، وانصراني فإنكما ناصراي ، يا مولاي يا صاحب الزمان ، الغوث الغوث الغوث أدركني أدركني أدركني . قال الراوي : إنه ( عليه السلام ) عند قوله يا صاحب الزمان كان يشير إلى صدره الشريف .